مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

386

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الفاضل المقداد وابن فهد ( « 1 » ) ، فإنّهما اكتفيا بذكر القولين ولم يرجّحا شيئاً من أدلّتهما . وهناك رأي رابع ذهب إليه السيد الحكيم : وهو العمل بالقرعة ؛ لمعرفة المتقدّم من المتأخّر فيما إذا علم بعدم التقارن ، وإلّا فلا توارث ( « 2 » ) . الثالثة - أن يكون الموت حتف الأنف : ادّعى بعض الفقهاء عدم الخلاف ( « 3 » ) ، بل الإجماع ( « 4 » ) على عدم ثبوت التوارث إذا كان موت المتوارثين بحتف الأنف ؛ لما روى ابن القدّاح عن الإمام الصادق عن أبيه عليهما السلام ، قال : « ماتت امّ كلثوم بنت علي عليه السلام وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة ، لا يدرى أيّهما هلك قبل ، فلم يورّث أحدهما من الآخر ، وصلّى عليهما جميعاً » ( « 5 » ) . وهل يختصّ ذلك بصورة العلم بتقارن موتهما أو يشمل صورة الشكّ بالاقتران والتقدّم ؟ استظهر السيد العاملي من كلمات جماعة من الفقهاء - منهم الشيخ المفيد والشيخ الطوسي - بأنّ انتفاء الحكم إنّما يكون فيما علم بالتقارن دون ما اشتبه فيه الحال ، حيث إنّ الشيخ المفيد قيّد انتفاء التوارث بما إذا كان موتهما في وقت واحد ، وحصر الشيخ الطوسي وغيره لدى تعليلهم لصورة المسألة ثبوت التوارث فيما يشتبه فيه الحال بأنّه أيّهما مات من قبل ( « 6 » ) . قال الشيخ المفيد : « إذا مات جماعة يتوارثون بغير غرق ولا هدم في وقت واحد لم يورّث بعضهم من بعض » ( « 7 » ) . وقال الشيخ الطوسي : « متى ماتا حتف أنفهما لم يورّث بعضهما من بعض . . . لأنّ ذلك إنّما يجوز في الموضع الذي يشتبه الحال فيه ، فيجوز تقديم موت أحدهما على صاحبه » ( « 8 » ) .

--> ( 1 ) التنقيح الرائع 4 : 217 . المهذّب البارع 4 : 431 . ( 2 ) المنهاج ( الحكيم ) 2 : 414 ، م 3 . ( 3 ) كنز الفوائد 3 : 425 . ( 4 ) المهذّب البارع 4 : 431 . المسالك 13 : 270 . مفتاح الكرامة 8 : 260 . ( 5 ) الوسائل 26 : 314 ، ب 5 من ميراث الغرقى ، ح 1 . ( 6 ) مفتاح الكرامة 8 : 260 . وانظر : المهذّب 2 : 170 . السرائر 3 : 301 . جواهر الكلام 39 : 308 . ( 7 ) المقنعة : 699 . ( 8 ) المبسوط 4 : 119 .